مصراته لا تدعم لينكس!

مصراته : مدينة ليبية حيث ولدت وأعيش ، لينُـكس "Linux" هو نظام تشغيل - حُر - مفتوح المصدر (إقرأ عنه المزيد)!
مر وقت طويل وأنا أدعم - معنويا
- البرامج المجانية ومفتوحة المصدر ، مؤخراً تقدمت خطوة للأمام حين بدأت استبدال البرامج المقرصنة التي أستخدمها ببدائل مجانية ، لكن هذا لا يكفي ، أعتقد أن الوقت قد حان لتجربة نظام لينكس . هذا القرار تأخر كثيراً لأسباب كانت تبدو وجيهة ، فلينكس يبدو نظاماً معقداً غريباً لمن اعتاد بساطة ويندز ، ثم إن برامج عديدة اعتدنا استخدامها مع ويندز ستفتقدها في لينكس ، وهناك مشكلة التعاريف الأزلية للـ ( طابعة - سكنر .. الخ ) .
توكلت على الله وقررت المرور على بعض محلات بيع أقراص برامج الحاسوب في مدينة مصراته لاقتناء توزيعة Ubuntu التي قرأت عنها الكثير ، المحل الأول ( وهو الأشهر في المدينة ) تظاهر صاحبه بأنه لم يسمعني جيداً ليتهكم على الخطأ الشائع في نطق Linux ، فأخبرته أنني أبحث عن ( لي نو كس ) توزيعة أبونتو بالتحديد ، وهنا فاجئني أنه لم يسمع بـ بوتو هذه
، بقليل من البحث هنا وهناك وجدت توزيعات قديمة لـ Red Hat و Fedora و Mandriva ، صديقنا لم يكتفِ بجهله بل أصر أن يمنحني معلومات قيمة على غرار أنه نظام سيئ يستخدمه غالباً الهاكر لاختراق ويندز
!!
توجهت إلى محل آخر وبعد السؤال أجابني الصبي ( معليشي ما عنديش كلينكس! ) فقد ظن أنني أبحث عن مناديل !! ، قررت المغادرة ثم عدت وأجبته أن ما أطلبه نظام تشغيل .. شئ كويندز .. بدا الصبي محرجاً لكنني لا ألومه لصغر سنه !
قررات أن أجرب حظي في مقهى نت خصص ركناً منه لبيع أقراص البرامج / الألعاب ، ألقيت السلام فلم يرد فقد كان منشغلاً بأحد الألعاب الاستراتيجية على حاسوبه ( لعبة تصطريب السيارات تحديداً ) أجابني بحدة - فقد كان قريباً من احراز لقب الفورميلا 1 - "لا ما سمعتش بيه قبل ديلوكس " .. أشرت لما وراء رأسه حيث يستقر قرص Mandriva فلم يبتهج كثيراً .. خصوصاً حين علم أنني أبحث عن مصيبة أخرى اسمها بونطو !
كان هناك محل رابع وخامس ثم سادس ، الأخير كان بجانب محل عصائر طبيعية أتردد عليه باستمرار ، لذا خمنت أن هذا وقت مناسب لكأس كوكتيل فواكه ، هل سيكون خياري القادم تحميل 694 ميغا بخط الهاتف الريفي ؟ .. هذا ما سنعرفه في الحلقة القادمة إن شاء الله
!
.
ذات صلة :
.
في أمان الله








